الجمعة, 2017-09-22, 7:37 AM | أهلاً بك ضيف | التسجيل | دخول
RSS

Amazigh 

الرئيسية » 2012 » يونيو » 15 » العلاقة بين اللغة الامازيغية و اللغة العربية
3:10 PM
العلاقة بين اللغة الامازيغية و اللغة العربية

 أصـــول الأمازيغ

يختلف كثير من الدارسين في تحديد جذور الأمازيغ، فقد جمع محمد خير فارس آراء مجموعة من الأنتروپولوجيين، فحصرها في عدة نماذج بربرية:" أحد هذه النماذج يمت إلى شعوب البحر المتوسط، والثاني يعود إلى أصول مشرقية، والثالث إلى أصول آلبية. وكما يقول ديبوا: هناك أيضا نموذج رابع هو النموذج الأبيض الأشقر، ولايمكن ربطه بالاحتلال الوندالي، فهو موجود منذ القديم".


إذاً، هناك من الباحثين من يرى بأن الأمازيغ من أصول مشرقية عربية حميرية هاجروا بسبب الجفاف وتغير المناخ وكثرة الحروب إلى شمال أفريقيا من اليمن والشام عبر الحبشة ومصر، فاستقروا في شمال أفريقيا وبالضبط بالمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، وغرب مصر، وشمال السودان، ومالي، والنيجر، وبوركينا فاصو، وجزر الكناريا، والأندلس، وجزر صقلية بإيطاليا.


وقديما قال ابن خلدون: إن الأمازيغ كنعانيون تبربروا، أي إن البربر هم أحفاد مازيغ بن كنعان. وفي هذا المقام يقول ابن خلدون:" والحق الذي لاينبغي التعويل على غيره في شأنهم؛ إنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح؛ كما تقدم في أنساب الخليقة. وأن اسم أبيهم مازيغ، وإخوتهم أركيش، وفلسطين إخوانهم بنو كسلوحيم بن مصرايم بن حام".


وقد قال قديما القديس الجزائري الأمازيغي أوغسطين قولة مأثورة وهي أن الأمازيغ كنعانيو الأصل:" إذا سألتم فلاحينا عن أصلهم؛ سيجيبون: نحن كنعانيون" ويؤيد هذا الطرح الباحث الفلسطيني الدكتور عزالدين المناصرة الذي أرجع الأمازيغيين وكتابتهم إلى أصول كنعانية إما فلسطينية وإما فينيقية لبنانية: " لقد أخذت الأمازيغية نظام تربيع الحروف من هذه اللغات(يقصد اللغات السامية) كما أخذت نظام الحركات (الإشارات والتنقيط) من النظام الفلسطيني والنظام الطبراني. لكن أقرب مصدر للأمازيغية (حروف التيفيناغ التواركية) هواللغة الكنعانية الفينيقية القرطاجية. فالمصدر الأساسي للأمازيغية – إذا-ً هو الألفبائية الكنعانية التي تفرعت منها كل لغات العالم.


وقد أثرت الكنعانية مباشرة في اليونانية، ومن اليونانية، ولدت اللاتينية والسلاﭭية. فالأمازيغية لغة سامية حامية. والكنعانية هي اللغة الأولى في العالم التي مكنت الإنسان من تصوير كل صوت من أصوات اللغة برمز(المبدأ الأكروفوني). وصارت مجموعة الرموز تعكس كلمات بألفاظها وأصواتها. واحتفظ اليونانيون بأسماء الحروف الكنعانية. ولا خلاف على جغرافية بلاد كنعان فهي(فلسطين ولبنان وسوريا والأردن)، لكن فلسطين كانت هي المركز...."


ويرى الدكتور أحمد هبو أن الكتابة البربرية القديمة (تيفيناغ) استوحت مبادئها من الكنعانية الفينيقية. ولا علاقة للأمازيغية باللاتينية من قريب أو بعيد."


وهناك من يقول بأن الأمازيغ شعب أتى من أوروپا والدليل على ذلك شعرهم الأشقر،وفي هذا يقول عثمان الكعاك:" يذهب البعض من العلماء إلى أن البربر من أصل هندي أوروپي،أي من الأصل اليافتي المنسوب إلى يافت بن نوح عليه السلام، خرجوا في عصور متقادمة من الهند ومروا بفارس ثم بالقوقاز، واجتازوا شمال أوروپا من فينلاندا إلى إسكندينافيا ثم بريطانيا الفرنسية ثم إسپانيا، ويستدلون على ذلك بالمعالم الميغالينية أو معالم الحجارة الكبرى من المصاطب(الدولمين) والمسلات(المنهيد) والمستديرات(الخرومليكس) التي بثوها على طول هذه الطريق وهي توجد بشمال أفريقيا وتنتهي بالمفيضة. كما يستدلون بأسماء قبائل الكيماريين بفينلاندا والسويد وبني عمارة في المغرب وخميس بتونس فالأسماء متشابهة جدا؛ أو بالحرف الروني المنقوش على المعالم الميغالينية فإنه يشبه الخط اللوبي المنقوش على الصخور بشمال أفريقيا ولبعض الخصائص البشرية كبياض القوقازي وزعرة الشعر المتصف بها الشماليون.".


بيد أن هناك من الدارسين من يدافع عن الأصول الأفريقية للسكان الأمازيغ، ويعتبرونهم وحدهم السكان الأقدمين الذين استوطنوا شمال أفريقيا منذ زمن قديم. وأنه من العبث البحث في جذور الأمازيغيين مثل ماذهب إلى ذلك محمد شفيق حينما قال:" إن المؤرخين العرب كادوا يجزمون، في العصر الوسيط، أن" البربر" من أصل يماني، أي من العرب العاربة الذين لم يكن لهم قط عهد بالعجمة؛ وعلى نهجهم سار المنظرون للاستعمار الفرنسي الاستيطاني في القرن الماضي وأوائل هذا القرن، فأخذوا يتمحلون البراهين على أن البربر أورپيو المنبت، خاصة الشقر والبيض منهم. ومن الواضح أن الحافز في الادعاءين كليهما سياسي، سواء أكان صادرا عن حسن نية أم كان إرادة تبرير للاستيطان.


ومع تراجع الاستعمار الأوروپي عن أفريقية الشمالية، أخذت هذه المسألة العلمية تفرض على الباحثين كل تحفظ لازم، لاسيما تجاه المصادر المكتوبة، مالم تدعهما معطيات أخرى أكثر ضمانا للموضوعية.


وقد عمل بجد، خلال الأربعين سنة الأخيرة، على استغلال الإمكانيات الأركيولوجية والأنتروپولوجية واللسنية في البحث عن أصل الأمازيغيين، أو عن أصول المغاربة على الأصح. والنتائج الأولى التي أفضت إليها البحوث أن سكان أفريقية الشمالية الحاليين في جملتهم لهم صلة وثيقة بالإنسان الذي استقر بهذه الديار منذ ماقبل التاريخ، أي منذ ما قدر بــ9.000 سنة، من جهة؛ وأن المد البشري في هذه المنطقة، كان دائما يتجه وجهة الغرب انطلاقا من الشرق، من جهة أخرى. وبناء على هذا، يمكن القول إن من العبث أن يبحث لــ" بربر" عن موطن أصلي، غير الموطن الذي نشأوا فيه منذ مايقرب من مائة قرن. ومن يتكلف ذلك البحث يستوجب على نفسه أن يطبقه في التماس موطن أصلي للصينيين مثلا، أو لهنود الهند والسند، أو لقدماء المصريين، أو لليمانيين أنفسهم وللعرب كافة، ليعلم من أين جاؤوا إلى جزيرة العرب. "


وهناك رأي آخر يقول بالأصل المزدوج للبربر، فهم حسب هذا الرأي يجمعون بين السلالتين: السلالة السامية والسلالة الهندو أورپية،" فالسلالة الأولى هي الهندية الأوروپية التي نزحت إلى إفريقيا من آسيا ثم أوروپا على الطريق الذي ذكرنا وبالأسلوب الذي ذكرناه في قولة سابقة ؛ والسلالة الثانية سامية أولى كما وصفنا، ثم التقت السلالتان بالمغرب، وهذا مايفسر لنا اختلاف الخصائص البشرية عند البربر في السحنة ولون الشعر والعيون وشكل الجمجمة وحتى اللهجات، وهذا مايفسر أيضا الخلاف القائم بين مصمودة وصنهاجة مثلا."


وعلى أي، فالأمازيغ والعرب - في اعتقادنا - من جذور سلالية وجينيولوجية واحدة وهي الجذور الكنعانية السامية، ومن موطن واحد هو شبه الجزيرة العربية. وفي هذا السياق يقول ليون الأفريقي في كتابه " وصف أفريقيا":" لم يختلف مؤرخونا كثيرا في أصل الأفارقة، فيرى البعض أنهم ينتمون إلى الفلسطينيين الذين هاجروا إلى أفريقيا حين طردهم الأشوريون، فأقاموا بها لجودتها وخصبها، ويزعم آخرون أن أصلهم راجع إلى السبئيين(أي الحميريين) الذين كانوا يعيشون في اليمن قبل أن يطردهم الأشوريون أو الإثيوبيون منها، بينما يدعي فريق ثالث أن الأفارقة كانوا يسكنون بعض جهات آسيا، فحاربتهم شعوب معادية لهم، وألجأتهم إلى الفرار إلى بلاد الإغريق الخالية آنذاك من السكان، ثم تبعهم أعداؤهم إليها، فاضطروا إلى عبور بحر المورة واستقروا بإفريقيا، بينما استوطن أعداؤهم بلاد الإغريق. كل هذا خاص بالأفارقة البيض القاطنين في بلاد البربر ونوميديا.


أما الأفارقة السود بمعنى الكلمة فإنهم جميعا من نسل كوش بن حام بن نوح. ومهما اختلفت مظاهر الأفارقة البيض والسود، فإنهم ينتمون تقريبا إلى نفس الأصل، ذلك أن الأفارقة البيض، إما أتوا من فلسطين – والفلسطينيون ينتسبون إلى مصرائيم بن كوش-، وإما من بلاد سبأ، وسبأ بن هامة بن كوش-." وعلى العموم، فالأمازيغ يشتركون مع العرب في الأصل السامي الكنعاني وفي موطن الانحدار والانطلاق الذي يتمثل في الجزيرة العربية. وهذا الرأي هو أقرب إلى الصواب في رأينا المتواضع، وبعد ذلك تفرق سكان الجزيرة العربية شذر مذر لأسباب مناخية واجتماعية ودينية، وأيضا بسبب الحروب والنزاعات الفردية والجماعية وبسبب الفتوحات والهجرات شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.

جدول لبعض الكلمات التي تتشابه بين الامازيغية و العربية الكلاسيكية


العربية
الامازيغة 
مادا تريد
ماتريت
تاهل للزواج
اتاهل
 تريد
تريت
الماء
 امان
الموت
الموت
الدار
 تدارت

الدنيا

اللسان



 الدنيت 

الس




مشاهده: 594 | أضاف: ali | علامات: امازيغ, عربية | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0
الاسم *:
Email *:
كود *:

Block title

طريقة الدخول

إحصائية


المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0

بحث